السلام عليكم و رحمة الله و بركاته =)
تحية عطرة لكم يا من شرّفتم صفحاتي بقراءتها =)
ها قد عدنا نواصل معكم قطف الثمار من هنا و هناك استعداداً شهر رمضان و لتأهيل قلوبنا له بعدما ليّناها بالتذكير في أسبوع التليين ..
و لدي ملاحظة صغيرة بسيطة :
عندما نقول واجب عملي مثلاً في اليوم الأول ليس المقصود بذلك تحديد ذاك اليوم بذاك الواجب .. إنما كان للتذكير ..
بمعنى أنه عندما نقول واجب عملي الاستغفار لا نخصص يوم واحد للاستغفار و بقية الأيام لا .. أظن ذلك واضحاً .. إنما كان القصد التجزئة حتى تؤخذ الأمور ببساطة و لئلاّ يتثاقل القلب عن أدائها .. إنما وضعت بهذه الطريقة تذكيراً وتناصحاً و تحبيباً و تنويعاً في توصيل الرسالة ..
و الله من وراء القصد =)
أترككم الآن مع الشيخ هاني حلمي فيما بدأه قائلاً :
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أحمد الله تعالى أن هدانا واصطفانا واستعملنا ، وجعلنا من عباده ، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا جميعا في سوق الجنة لنرى ربنا .
مشتاقون للنظر إلى الله حقًا ؟ القلوب متعطشة لحنان ربها ؟
فلماذا لا تستعدون لنيل الجوائز العظيمة لعل رمضان هذا العام يكون سببًا لننال القرب من ربنا ؟
مضى أسبوع ( التليين ) فهل لانت القلوب شيئا ما ؟ أم لا زالت تحتاج إلى جرعات أكثر ؟
اليوم عندي وصفة نبوية لتليين القلوب لا بل ولكي تنال طلبك ؟ يا تُرى ما هو ؟
طلبك : الفردوس الأعلى .
طلبك : رؤية الله في الجنة .
طلبك : العتق من النار .
طلبك : مغفرة الذنوب .
روى الطبراني وصححه الألباني أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” أتحب أن يلين قلبك و تدرك حاجتك ؟ ارحم اليتيم و امسح رأسه ، و أطعمه من طعامك يلن قلبك و تدرك حاجتك ”
من اليوم سنبدأ أسبوع ( التأهيل ) نريد أن نرفع القدرات الإيمانية ، ونشحذ الهمم ، ونزيد الطاقات الإيمانية .
اليوم الثامن : اشحن بطاريتك .
شعارنا اليوم : ( اشحن بطاريتك ) .يقول ابن الجوزي في ” صيد الخاطر ” : فلله أقوام ما رضوا من الفضائل إلا بتحصيل جميعها ، فهم يبالغون في كل علم و يجتهدون في كل عمل ، و يثابرون على كل فضيلة ، فإذا ضعفت أبدانهم عن بعض ذلك قامت النيات نائبة ، و هم لها سابقون .
واجب اليوم :
روى الإمام أحمد وحسنه الأرنؤوط عن أيوب بن سلمان قال : كنا بمكة فجلسنا إلى عطاء الخرساني إلى جنب جدار المسجد فلم نسأله ولم يحدثنا قال ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا فلم نسأله ولم يحدثنا .
قال: فقال مالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله .
قولوا : الله أكبر والحمد لله وسبحان الله وبحمده . بواحدة عشرا وبعشر مائة من زاد زاده الله ومن سكت غفر له .
أكثروا من هذا الذكر لزيادة الرصيد الإيماني فتشحنون البطارية الإيمانية .
:
:
الواجب التاسع : افتح أقفال قلبك .
أحبتي في الله ..
أسأل الله تعالى أن تكونوا على خير حال ، وأن يرزقنا الله وإياكم الصدق والإخلاص في القول والعمل ، اللهم بلغنا رمضان ، وارزقنا فيه حسن العمل الصالح الذي يرضيك عنا يا رحمن .
ما أخبار الهمة ؟؟ وكيف كان الذكر بالأمس على ألسنتكم ؟؟
اشحن بطاريتك ، لا تفتر ، لا تغفل ، الطريق ما زال أمامنا طويلا ، نريد أن نحسن الاستعداد ، وعلى قدر الاستعداد يكون الإمداد من الله سبحانه وتعالى .
ولا زلنا نعمل على تطهير هذه القلوب ، وتليينها ، وإزالة رواسب الذنوب منها .
واليوم يا من تشكو قسوة قلبك ، ويا من تقول : أشعر أن قلبي مغلق ، تعال اليوم نفتح أقفاله .
شعار اليوم :افتح أقفال قلبك .
قال تعالى : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .
الواجب العملي :
(1) قراءة ضعف الورد المعتاد من القرآن ، من يقرأ ربعا يقرأ ربعين ، من يقرأ حزبًا ، يقرأ جزءا ، من يقرأ جزءا يقرأ جزئين وهكذا ، مع استخراج خمس آيات توقفت عندها وأنت تقرأ .
فاستشفِ اليوم بالقرآن ، ولا تنس بعض النوايا حال القراءة :
واستمع لهذه المحاضرة :
http://www.manhag.net/ola/details.php?file=158
هيا يا شباب .. إلى الجد والعمل ، رمضان يستحق المزيد من الجهد .
إلى رمضان نحن عباد للرحمن =)
:
:
الواجب العاشر : وقفة حياء
أحبتي في الله ..
أسأل الله تعالى أن تكونوا على خير حال ، و أسأله تعالى أن يرزقنا الصدق والإخلاص ، وأعوذ به أن أذكر به وأنساه .
خبروني : هل توقفتم بالأمس مع بعض الآيات ؟ هل فتح القلب ببعض آيات القرآن ؟ هل عرفت بأي آية يفتح قلبك ؟
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا .
اليوم نحتاج لوقفة ( حياء ) مع الله تعالى ، نستحي فيها منه ، نستحي من حيائه سبحانه .
هل تعرفون أن الله يستحي من رد دعائكم ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ” إنَّ الله حيي كريم ، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين ” [رواه الإمام أحمد وصححه الألباني ]
نريد أن ندعو ربنا اليوم ونحن في منتهى الخجل من تقصيرنا وتفريطنا .
فنريد أن نستغفر من ذنوب ، ومن آفات حياء من الله تعالى قال أبو عقبة الجراح بن عبد الله : تركت الذنوب حياء اربعين سنة ، ثمَّ أدركني الورع .
نريد أن نرفع إيماننا ونزيد رصيدنا فالحياء شعبة من شعب الإيمان .
نريد أن نتخلق بخلق الإسلام ألا وهو الحياء ، وأعظمه لا شك الحياء من الله .
شعارنا : وقفة حياء .
واجبنا العملي :
(1) عاهد الله على ترك ذنب من قائمة الذنوب العشرة التي أعددتها ، واتركه حياء من وقوفك بين يدي الله ، ليحاسبك عليه ، فتخجل وتتحسر ، وتتألم ندما وحياء من فعل هذه الذنوب . ( جدد توبتك من هذا ) وأقسم على نفسك : والله لأتركن هذا إلى الممات ، ولا ألقى ربي به فيعاتبني ، فأعذب بالعتاب والحساب .
(2) دعاء طويل كثير اليوم ، وليته في ساعات الإجابة ، دعاء بنية الاستحياء من حياء الله تعالى الذي لا يرد سائله ، ونحن نعصاه ونخالف أمره .
(3) لا تنس : ( اللهم بلغنا رمضان ) . لا تفتر عن الدعاء بها
(4) مضى عُشر الطريق : فراجع ما فاتك من واجبات ، واستدركه .
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
:
:
الواجب الحادي عشر : الصدقة = الصدق
الطريق مازالت فيه خطوات كثيرة ، ونحن على الدرب نمضي ، ونتجاوز كل عقبة ، يدي في أيديكم ، معا على طريق الجنة ( إلى رمضان نحن عباد للرحمن ) .
أولاً : هل وقفتم مع أنفسكم واستحييتم من ربكم ؟ ماذا فعل الحياء فيكم ؟ هل اتخذتم قرار بترك الذنب حياء ؟ كتبتم هذا الذنب وألححتم على أنفسكم أن - والله - سنتركه ؟ لله وحياء من الله .
ثانيًا : هل تحسستم قلوبكم ؟ هل دمعت عيونكم ؟ هل تغير فيكم شيء ولو قليل . اللهم طهر قلوبنا ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .
ثالثًا : اليوم نريد تأهيلا جديدا ، بأعظم أسباب الهداية لطريق الله تعالى ( الصدق ) فالصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة .
ولا تعجب أن تجد كلمة ( الصدق) و ( الصدقة ) من مادة واحدة ( ص . د . ق ) فدلل على إيمانك وعلى رغبتك الحقيقية بالقرب من ربك ( بصدقة يومية ) من اليوم ، فالصدقة برهان ( الإيمان الصادق ) .
إذا كنت تشتكي فقرًا فالصدقة من أسباب الغنى ، وإذا كنت تخشى أن تلقى الله بذنوب ضخمة فالصدقة من أعظم المكفرات ، وإذا كنت تخشى من غضب الله تعالى ومقته فالصدقة تطفئ غضب الرب .
شعارنا اليوم : الصدق = الصدق
والواجب العملي :
(1) لابد أن تخرج صدقة يومية لما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ” ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحد











: 




وقعت عيناي على هذه القصيدة بين طيات أحد كتبي فأحببت أن أنقلها لكم احتفاءاً برمضاننا